الجمعة، 6 أكتوبر 2023

مقدمة إصلاحية :

بإسم الله تعالى الرحمان الرحيم

واللهم على محمد وآله كل الصلاة وكل السلام وكل التسليم

 

من السهل الكلام والنداء بأي إصلاح..

ومن السهل التنديد بالفساد وبالأزمات التي صارت تخنقنا جميعا.. 

وسواء أوطنيا ؟ أم محليا ؟..

لكن من الصعب أن نكون حقا مصلحين ، لا مفسدين ..

ومن الصعب أن لا ينطبق علينا كساسة قوله تعالى  :

وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون . البقرة 11.12 

ولهذا فإن التنظير للإصلاح السياسي - كالإشتغال بالسياسة - لم يكونا من المجالات المتاحة للعامة كما حالنا اليوم ..

 بل كانا فقط من إختصاصات أولي الحل والعقد والخبراء ..

ثم للعلماء والباحثين .

وكناصحين فقط ..

ولهذا فإن هذا الكتيب مجرد بحث ميداني ممزوج بوصايا لا أوامر .. ومجرد تصوير لواقع نراه فاسدا بعمق ..

 ويحتاج لإصلاح عميق كما هي قناعتنا  :

ومن مدينتنا الأبية: مدينة أكوراي الحضارة والمقاومة التي صارت اليوم كضيعة جافة  بالرغم من تاريخها العريق .. لكن المنسي . .. وبالرغم من موقعها الجغرافي المتميز .. لكن المخنوق . 

فنحن نعيش حقبة ما بعد الإستعمار وطنيا :والإستلاب لا يزال يهددنا طوعا من علمانويينا .. وكرها بإملاءات المنظمات العالمية .  

 كما أن مدينتنا الفتية تعيش : مرحلة ما بعد المقاومة وتسيير المحافظين ، ومرحلة السياسوية والإسلاموية والرأسمال الزاحف .

 وكالعديد من قرى ومدن مغربنا بالطبع ..

إن لم نقل كل وطننا الحبيب .

ولهذا نرى بأن العلمانوية والإسلاموية وطغيان الرأسمال أساس كل  إستلابنا ووبالنا المحلي والوطني.. 

بل وعين كل الفساد الحالي  .. وكل الإفساد المستقبلي .

ولا صلاح ولا إنفكاك لنا من هاته الكوارث: 

 من دون إصلاح للساسة أولا ..

ومن دون نسف للحزبية الضيقة..

ومن دون عودة للمبادئ الحقة ..

ومن دون تمسك بالعلمية الحكيمة  :

الواعية بكل مشاكل الداخل..

 والدارسة لكل سموم الخارج :

فالعالم صار ومنذ عقود كقرية صغيرة ..

 والتنظير لإصلاح مدينة أكوراي مثلا يستدعي الوعي:

 بكل الوطن ..

 وبكل إكراهات الخارج التي ستبقى العقبة العظمى أمام كل إصلاح عام وشامل:  

لا الإصلاح السوسيوإقتصادي الترقيعي ، الذي صارت تجرنا نحوه  اليوم - وبكل مكر - الإملاءات الخارجية ، والمواثيق والمعاهدات  الدولية ، رغم بعض منافعها ..

إذ نعني بالإصلاح العام والشامل الإصلاح الإنساني والإحتماعي العميق  :

فالإنسان عموما ولا نقول المغربي فقط صار يفقد كل إنسانيته..

 وللحد الذي نسي البعض فينا : 

بأن لهم عقولا يجب أن تكون واعية 

وقلوبا يجب أن تكون صافية 

وأرواحا يجب أن تكون سماوية  ..

ولم يعد معظمنا يفكرون سوى في بطونهم وفروجهم وتسلطهم 

ولحد الآية الكريمة :

 إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا . الفرقان 44 .

وشعب كهذا من الصعب إصلاحه بكل الإسلام رغم نجاعة بديله الحق ، لكن من السهل تربيته بمعاليه السامية ولو جزئيا ..

 أما الفيض المادي فقادم والاقتصاد لن يبقى مستقبلا مشكلا كما قال الرسول صلوات الله عليه :

فوالله ما الفقر أخشى عليكم ، ولكن أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم ، فتنافسوها كما تنافسوها،  فتهلككم كما أهلكتهم . متفق عليه .

لكن ساسة كهؤلاء من المستحيل علاجهم دون إرادة إصلاحية حقة ،  ومسالمة وطنيا وعالميا .. وحقا علمية..

ومومنة بأن سرطان سياسويينا هؤلاء سيودي حتما لسكتة قلبية وشيكة ..

 ولكل الوطن .

وخصوصا وأن الفئة الصامتة- والتي سيكون لها كل المستقبل - ضدهم كلهم .

بل وبسببهم هي سارية نحو التموقف من كل النظام .. 

من كوارثنا الإنتخابية :

مدينة أكوراي نمودجا :

 

خطورة ثرثراتنا الإجتماعية :

خطورة الفئة الصامتة :

الأحزاب الإسلاموية ونفاقنا العملي :

من كوارث أحزابنا العلمانوية:

مقدمة إصلاحية :

بإسم الله تعالى الرحمان الرحيم واللهم على محمد وآله كل الصلاة وكل السلام وكل التسليم   من السهل الكلام والنداء بأي إصلاح.. ومن السهل التنديد...